السيد عبد الأعلى السبزواري

356

جامع الأحكام الشرعية

الدّين ولكنّها لا تباع إلا بأقل من سعرها السوقي وجب عليه بيعها بالأقلّ لأداء دينه إلا إذا كان التفاوت بين السعرين بمقدار لا يتحمل عادة ، ولا يصدق عليه اليسر فلا يجب البيع . ولا يتعيّن الدّين فيما عيّنه المديون لأداء دينه وإنّما يتعيّن بقبض الدائن فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المديون وتبقى ذمته مشغولة به . ( مسألة 5 ) : لو مات المدين حلّ الأجل ويخرج الدّين من أصل ماله ، وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله وليس لورثته مطالبة المدين قبل انقضاء الأجل ، فلو كان صداق المرأة مؤجلا ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل ، ولا يلحق بموت الزوج طلاقه فلو طلق زوجته يبقى صداقها المؤجل على حاله ما لم تكن قرينة في البين على الخلاف ، ولا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس فلو كانت عليه ديون حالّة ومؤجلة قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب الديون المؤجلة . ( مسألة 6 ) : يجوز التبرع بأداء دين الغير سواء كان المديون حيّا أم ميتا وتبرأ ذمته به إن لم يكن في مقام الإهانة والمنة وإلا فيتوقف على اذن المديون ، ولو غاب الدائن وانقطع خبره وجب على المديون مضافا إلى نية القضاء الوصية به فإن جهل خبره ومضت مدّة يقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدّق به عنه . ( مسألة 7 ) : لا تجوز قسمة الدّين فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددة كما إذا باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدّين بينهما بعد التعديل فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما ، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح ويبقى الدّين على الاشتراك السابق بينهما . نعم ، إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعيّن الباقي في حصة الآخر وهو ليس من تقسيم الدّين المشترك كما هو واضح .